الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 87

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كوفّى اسند عنه مات سنة ثلث وستّين ومائة وهو ابن سبع وستّين سنة انتهى وحاله كما قيل سابقه وقد مرّ ضبط بشر في أحمد بن بشر وضبط بشير في إسحاق بن بشير وضبط معبد في بشير بن معبد وضبط الأسلمي في إبراهيم بن أبي حجر 10441 محمّد بن بشر الحمدوني وأبو الحسين السّوسنجردى الضّبط في أغلب النّسخ بشر بالباء الموحّدة والشّين المعجمة والرّاء المهملة وفي بعض النّسخ بشير بزيادة الياء قبل الرّاء والحمدوني بالحاء المهملة المفتوحة والميم السّاكنة والدال المهملة المضمومة والواو الساكنة والنّون والياء نسبة إلى ال حمدون والسوسنجردى نسبة إلى سوسنجرد بالسّين المهملة المضمومة والواو السّاكنة والسين المهملة المفتوحة والنّون السّاكنة والجيم المكسورة والرّاء المهملة السّاكنة والدّال المهملة من قرى بغداد قاله في المراصد فما في الخلاصة من ابداله النّون بالتّاء المنقّطة فوقها نقطتين وابدال الرّاء المهملة بالزّاى المعجمة من سهو القلم وان سبقه النّجاشى ره في ترجمة محمّد بن عبد الرّحمن بن قبة في ابدال الرّاء زايا واليه أشار ابن داود بقوله بعد ضبطه كما ضبطنا ومن أصحابنا من قال عوض النّون التّاء المثنّاة من فوق وعوض الراء الزّاى وهو وهم وكانّ قول العلّامة ره والتّاء المنقّطة تحتها نقطتين قبل قوله والجيم قد سقط من نسخة الحائري فأنكر على ابن داود نسبة ذلك إلى البعض مريدا به ايّاه ولكن من راجع نسخ الخلاصة المعتمدة علم تصريحه بالتّاء المنقطّة تحتها نقطتين قبل الجيم الترجمة نسب ابن داود إلى الشّيخ ره في رجاله عدّه ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقوله له كتاب في الإمامة وعندي نسختان من رجال الشّيخ ره خاليتان عما عزاه اليه نعم عنونه في الفهرست بقوله محمد بن بشر السّوسنجردى من غلمان أبى سهل النّوبختى ويعرف بالحمدونى ينسب إلى ال حمدون وله كتب منها كتاب الأنقاذ في الإمامة انتهى ومثله بعينه في فهرست ابن النّديم وقال النّجاشى محمّد بن بشر الحمدوني أبو الحسين السّوسنجردى متكلّم جيّد الكلام صحيح الاعتقاد كان يقول بالوعيد له كتب منها كتاب المقنع في الإمامة كتاب المنقذ في الإمامة قد تقدم ذكر هذا الرّجل وحسن عبادته وعمله من ذلك حجّة على قدميه خمسين حجة انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة محمد بن بشر بالراء بعد الشّين الحمدوني أبو الحسين السّوسنجردى بالسين قبل الواو وبعدها والتّاء المنقّطة فوقها نقطتين والجيم والرّاء والدّال المهملة رحمه اللّه كان من عيون أصحابنا وصالحيهم متكلّم جيّدا الكلام صحيح الاعتقاد وكان يقول بالوعيد حجّ على قدميه خمسين حجّة رحمه اللّه انتهى وقد اخذ قوله كان من عيون أصحابنا وصالحيهم من قول النّجاشى في ترجمة محمّد بن عبد الرّحمن بن قبة الّذى تعرّض له قبل هذا الرّجل واليه أشار بقوله في عبارته هنا قد تقدم ذكر هذا الرّجل وحسن عبادته فانّه قال في تلك التّرجمة ما لفظه قال أبو الحسين السّوسنجردى بالسّين المهملة قبل الواو وبعدها والجيم والزاي والدّال المهملة وكان أبو الحسين هذا من عيون أصحابنا وصالحيهم المتكلّمين وله كتاب في الإمامة وكان قد حجّ على قدميه خمسين حجّة انتهى وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ونقل لبّ كلام النّجاشى ناسبا له إلى كش مريدا به جش وفي الوجيزة انّه حسن وفي البلغة ومشتركات الكاظمي انّه ثقة وظاهر الفاضل الجزائري أيضا توثيقه حيث عدّه في فصل الثّقات ونقل كلام النّجاشى والخلاصة ثم نقل كلام النّجاشى في ترجمة محمّد بن عبد الرّحمن بن قبة ثم قال ولا يخفى انّه يمكن استفادة التوثيق من هذه العبارة انتهى ثم ذكره في الفصل الثّانى أيضا وقال قد ذكرنا في الفصل الأوّل ما يغنى عن الإعادة انتهى وأقول يفهم وثاقة الرّجل من افاده فقرتى كلام النّجاشى الّذى هو في الضّبط والدقّة عين القلادة مرتّبة له فوق الوثاقة وتوثيق الفاضل البحراني والشّيخ الأمين الكاظمي وميل الفاضل الجزائري الّذى هو بطىء التوثيق مؤيد لذلك فالرّجل عندي من الثّقات وميّزه الشّيخ الكاظمي برواية محمّد بن أحمد بن رجا عنه وهذا كاشف عن فهمه اتّحاد الرّجل مع محمّد بن بشير الّذى عنونه في الفهرست بعد هذا بفصل أربعة أوراق تقريبا بقوله محمّد بن بشير له كتاب ومحمّد بن عصام له كتاب رويناهما بالأسناد عن حميد عن أبي جعفر محمّد بن أحمد بن رجاء البجلي عنهما ومات ابن رجاء سنة ست وستّين ومأتين انتهى وأراد بالأسناد جماعة عن أبي المفضّل عن حميد 10442 محمّد بن بشر اللفّافى كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا ولكن حاله مجهول واللّفافى بكسر اللّام بعدها الفاء والألف ثم الفاء ثم الياء نسبة إلى اللّفافة بكسر اللّام ما يلّف به على الرّجل وغيره والجمع لفائف أو إلى عشيرة ملفوفة مجتمعة من عشاير متفرّقة 10443 محمّد بن بشر الوشّا قد مرّ في ترجمة شهاب بن عبد ربّه رواية تضمّنت اخبار الصّادق ( ع ) شهابا بانقطاع محمد بن بشر الوشا إليهم ( ع ) وطلب من شهاب ان يبرئه من ألف دينار كانت لشهاب على الوشا وشهد ( ع ) بصرفها في المشروع فاحله شهاب من ذلك فانّ ذلك ان لم يكشف عن وثاقة الرّجل لبعد هذه العناية من الأمام الصّادق ( ع ) بالنّسبة إلى غير العدل فلا أقل من كشفه عن كونه في أعلى درجات الحسن واحتمل المولى الوحيد كونه اللّفافى المزبور ولم أقف له على شاهد فتتّبع 10444 محمّد بن بشير أخو علىّ قال النّجاشى محمّد بن بشير واخوه ثقتان رواة للحديث كوفي مات بقم له نوادر أخبرنا أبو العبّاس قال حدّثنا الحسن بن حمزة قال حدّثنا ابن بطّة قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد عنه بكتابه انتهى وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ورمز لعدم روايته عنهم ( ع ) ونقل كلام النّجاشى عن كش مريدا به جش كما هو الغالب في كتابه وقال في القسم الأوّل من الخلاصة محمّد بن بشير واخوه على ثقتان من رواة الحديث مات بقم وقد ذكرنا في القسم الثّانى انّ محمد بن بشير ضعيف انتهى وعلق عليه الشهيد الثّانى ره قوله ذاك غال وهذا ثقة ولا مايز بينهما حيث يطلقان فهو من قبيل المشترك انتهى وأقول المايز بينهما هو رواية البرقي عن الثّقة بشهادة النّجاشى المؤيّدة بقول الشّيخ ره في الفهرست محمد بن بشير له كتاب رويناه بهذا الأسناد عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمد بن بشير وأراد بالأسناد جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة مضافا إلى انّ الغالي من أصحاب الكاظم ( ع ) ومقتضى رواية البرقي عن الثّقة كونه من أصحاب الصّادق ( ع ) لأنّ محمّد بن خالد من أصحاب الكاظم ( ع ) أيضا فلا بدّ وان يكون روايته عمن كان من أصحاب الأمام السّابق على الكاظم ( ع ) وهو الصادق عليه السّلام وذلك مايز اخر وح فلا يقدح الاشتراك الّذى ذكره الشّهيد الثّانى ره نعم عند الاشتباه لا يمكن الاعتماد على الرّواية 10445 محمّد بن بشير عنونه الكشي وقال من أصحاب الكاظم ( ع ) وهو نادر طريف من اعتقاده في موسى بن جعفر عليهما السّلام قال أبو عمرو قالوا انّ محمّد بن بشير لما مضى أبو الحسن عليه السّلام ووقف عليه الواقفة جاء محمد بن بشير وكان صاحب شعبدة ومخاريق معروفا بذلك فادّعى انّه يقول بالوقف على موسى بن جعفر ( ع ) وانّ موسى هو كان ظاهرا بين الخلق يرونه جميعا يترايا لأهل النّور بالنّور ولأهل الكدورة بالكدورة في مثل خلفهم بالأنسانيّة والبشريّة اللّحمانيّة ثم حجب الخلق جميعا عن ادراكه وهو قائم بينهم موجود كما كان غير انّهم محجوبون عنه وعن ادراكه كالّذى كانوا يدركونه وكان محمّد بن بشير هذا من أهل الكوفة من موالى بنى أسد وله أصحاب قالوا انّ موسى بن جعفر عليهما السّلام لم يمت ولم يحبس وانّه غاب واستتر وهو القائم المهدى وانّه في وقت غيبة استخلف على الأمة محمّد بن بشير وجعله وصيه وأعطاه خاتمه وعلمه جميع ما يحتاج اليه رعيّته من امر دينهم ودنياهم وفوّض اليه جميع امره واقامه مقام نفسه فمحمد بن بشير الأمام بعده ثم قال حدثني محمد بن قولويه قال حدّثنى سعد بن عبد اللّه القمّى قال حدثني محمّد بن عيسى بن عبيد عن عثمان بن عيسى الكلابي انّه سمع محمّد بن بشير يقول الظّاهر من الإنسان ادم والباطن ازلّى وقال انّه كان يقول بالأثنين وانّ هشام بن سالم ناظره عليه فاقرّ به ولم ينكره وانّ محمد بن بشير لمّا مات ا وصى إلى ابنه سميع بن محمّد فهو الأمام ومن أوصى اليه سميع فهو امام مفترض طاعته على الأمّة إلى وقت خروج موسى بن جعفر ( ع ) وظهوره فما يلزم النّاس من حقوق في أموالهم وغير ذلك ممّا يتقرّبون به إلى اللّه فالفرض عليه أداؤه إلى أوصياء محمّد بن بشير إلى قيام القائم وزعموا ان علىّ بن موسى عليهما السّلم